الشيخ محمد اليعقوبي
143
فقه الخلاف
( والدليل على غروب الشمس ذهاب الحمرة من جانب المشرق وفي الغيم سواد المحاجر . انتهى ، والظاهر أن المراد بسواد المحاجر في عبارته ( عليه السلام ) سواد الأفق من جميع جهاته ) « 1 » ، وقال ابن أبي عقيل : ( أول وقت المغرب سقوط القرص وعلامة سقوط القرص أن يسود أفق السماء من المشرق وذلك عند إقبال الليل وتقوية الظلمة في الجو واشتباك النجوم ) « 2 » ( وفي دعائم الإسلام : عن جعفر بن محمد ، عن آبائه ( عليهم السلام ) : ( إن أول وقت المغرب غياب الشمس ، وهو أن يتوارى القرص في أفق المغرب ، لغير مانع من حاجز يحجز دون الأفق ، مثل جبل أو حائط أو غير ذلك ، فإذا غاب القرص ، فذلك أول وقت صلاة المغرب ، وإن حال حائل دون الأفق فعلامته أن يسود أفق المشرق ) « 3 » . وقال السيد الحكيم ( قدس سره ) : ( فحمل لزوم الانتظار على كونه حكماً ظاهرياً عند الشك أولى من حمله على كونه حكماً واقعياً لتصرف الشارع الأقدس في مفهوم الغروب ) « 4 » . وقال ( قدس سره ) : ( وعليه فتجوز الصلاة بمجرد عدم رؤية القرص إذا لم يعلم أنه خلف جبل أو نحوه ، والظاهر حصوله - أي العلم - بمجرد تغير الحمرة وميلها إلى السواد ) « 5 » . 2 - حمل الأمر بالتمسية بالمغرب قليلًا على الاستحباب بالجمع بين الروايات بحسب مقتضى الصناعة لمصلحة يراها الشارع المقدس ، واختاره الشيخ المجلسي قال ( قدس سره ) : ( لكن العمل بها وحمل ما يعارضها على الاستحباب وجه قوي به يجمع
--> ( 1 ) الحدائق الناضرة : 6 / 165 . ( 2 ) بحار الأنوار : 83 / 51 . ( 3 ) مستدرك الوسائل : أبواب المواقيت ، باب 13 ، ح 4 . ( 4 ) مستمسك العروة الوثقى : 5 / 77 . ( 5 ) مستمسك العروة الوثقى : 5 / 77 .